آقا ضياء العراقي

67

بدائع الافكار في الأصول

[ الفرق بين انشاء المعاملات وانشاء الطلبيات ] ( بقي الكلام ) في بيان الفرق بين انشاء الجمل التي تستعمل في مقام انشاء المعاملات والايقاعات وبين إنشاء الجمل الأخرى التي تستعمل في معان أخرى كالطلب والتمني والترجى وأمثالها ( ولا يخفى ) أن انشاء الجمل الأولى يترتب عليه وجود المعاملات أو الأمور الايقاعية التي تنشأ بتلك الجمل فيكون لوجودها الانشائي اثر في نظر الشرع أو العرف لا يمكن التوصل إلى ذلك الأثر إلا بانشاء تلك الجمل ( بخلاف ) غيرها فإنه لا يترتب على إنشائها نحو ذلك الأثر وإنما يترتب على انشائها ثبوتا انتزاع عناوين لا يمكن انتزاعها إلا بعد إنشائها مثلا صيغة الامر إذا استعملت في معناها دلت اثباتا على إرادة المتكلم لصدور طبيعي مادتها من المأمور وحينئذ ينتزع منها عنوان البعث والطلب والوجوب أو الاستحباب إلى غير ذلك من العناوين المتوقف انتزاعها على ثبوت صيغة الامر في الخارج بهذا النحو من الثبوت وكذلك صيغة التمني والترجي فان كلا منهما إذا استعمل في معناه دل على وجود صفة التمني والترجي في نفس المتكلم وحينئذ يصح انتزاع عنوان التمني أو الترجي من ثبوت صفة التمني أو الترجي في الخارج بهذا النحو من الثبوت . تذنيب : في بيان الثمرات المتعلقة بالخلاف في المعنى الحرفي ( منها ) وهو أعمها ؟ ؟ ؟ عدم امكان طرو الاطلاق والتقييد اللحاظيين على المعنى الحرفي بناء على القول بكونه معنى مرآتيا مغفولا عنه ضرورة تنافي كون الشيء مغفولا عنه مع كونه ملحوظا بنحو الاطلاق أو التقييد ويترتب على ذلك عدم امكان رجوع القيد المذكور في الكلام إلى النسبة المشتمل عليها سواء كانت مدلولة للهيئة أم للحرف ونتيجة جميع ذلك أن القيد المذكور في الجملة الطلبية حيث لا يمكن رجوعه إلى مدلول الهيئة اعني به النسبة البعثية يتعيّن رجوعه إلى المادة وذلك يستلزم إنكار الواجب المشروط على رأي المشهور والالتزام بكون الواجبات المستفادة من الجمل الطلبية المقيدة واجبات معلقة أو التمحل لجعلها واجبات مشروطة بارجاع القيد إلى المادة المنتسبة كما قيل وذكرنا في محله أنه مع كونه تمحلا لا وجه له يوجب قبوله ( ومنها ) عدم المفهوم للجملة الشرطية التي هي اظهر الجمل التي قيل بظهورها في المفهوم بناء على